Contact us Webmail

Home

 
 

رسائل ادارية

 
 

 

 
 

 

 

 

كلمة المديرة العامة للمدرسة
الأخت ليديا حجازين
بمناسبة العام الدراسي الجديد 2018/2019
 

 

أَولياء أمور الطلبة الأَعزَّاء.
أعضاء الهيئتين الإداريّة والتّدريسيّة.
أبنائي الطّلبة.

تَتَوالـى الأَعوامُ وتدورُ عَجَلَةُ الأيّامِ. فبينَ عامٍ مَضَـى وآخرُ يَقْرَعُ الأَبوابَ نَقِفُ كُلَّ عامٍ شاكرينَ اللهَ عَـلَـى ما أَنجزَناهُ ومعتمدينَ عليهِ فيما نريدُ إِنجَازَه في قادِمِ الأَيّـام.

وها نحن ذا نلتقِي مرَّةً ثانيةً بِلُطْفِ العناية الإلهية، ورَأَفَتِهـا. نُسبِّحَ اللهَ ونقدِّسَ عِنَايَتَهُ التِي غَمَرَتنا حَتَّـى التقينا هذَا العام مَرَّةً أُخـرى عَلَـى مَحَبَّتِهِ؛ فمن يثبت في المحبَّةِ يثبتُ في اللهِ، ويثبتُ اللهُ فيه.

لقد انقضَى عامٌ دراسيٌّ كاملٌ بأَفراحِهِ، وأَحزانِهِ، بانتكاسَاتِهِ، وإِنجازَاتِهِ، بما تَحقَّقَ وما لم يتحقَّقْ؛ لكنَّ الحياةَ لا تَقِفُ عِنْدَ عَـامٍ أَو تَتَجمَّدُ عِنْدَ مَرْحَـلَةِ؛ إِنّها الحياة تُشْبِهُ جَدْوَلَ الماءِ يُغيِّرُ تارةً، ويتغيَّرُ أُخـرى حَتَّـى يَصِلَ أَخيرًا إِلَـى ما يَريد.

وإِنَّني إِذْ أُطلُّ عليكُم هذَا العام فإِنَّني أُطلُّ وفي قلبي الكثير من المَحَبَّةِ لَكُم، فمن لا يُحبّ لا يعرفُ الله لأنّ الله محبَّةٌ. وفي قلبي كذلك الكثيرُ من الصّلوات والترانيم التي يلْهَجُ بِها صباحَ مساء بأنْ تكونوا دائمًا على خير ما يُرام. وإنِّني إذْ أَدعوكم إلـى أَمرٍ فإنِّني أَولَ ما أدعوكم إلى أَن تحبّوا بَعْضَكُم بَعضًا؛ لأنَّ المَحبَّةَ الكاملةَ تَطْرَحُ الخوفَ إلـى الخَارِجَ، ولأنّ الذي لا يُحبُّ أَخَـاه الذي أَبصَرَهُ، كيف يُحبّ ُ اللهَ الذي لَمْ يُبْصِرْه؟

أيُّها الأَحبّةُ:
إِننا حريصونَ في كلِّ عامٍ على أَن يكون لَنا شِعَـارٌ نُغلِّفُ بِهِ العامَ الدراسيِّ كُلَّهُ؛ لذا فقد كان شِعارنا لهذا العام: (يَـــــــدٌ واحِـــــدةٌ) حتَّـى نكونَ دائمًا يدًا واحدةً في العملِ، في مُساعدة الآخرين، في البذل، في العطاء، في بناء أَجيالٍ تحملُ على عاتقها مسؤولية بناء الوطنِ ورفعته، والدفاع عنه؛ لأنَّنا في راهبات الورديَّةِ_جبل عمَّـان نؤمن دائمًا بأنَّ عمليّة التربية والتعليم هي عمليّةٌ لا تُناطُ مسؤوليّاتُها بِجهةٍ واحدة بل إنّها عمليّةٌ تتضافر فيها الجهود وتتآزر لها الأَيادي كي تُؤتي ثمارَها على أَفضل ما يكون عليه الإِثمار.

لقد دأَبَتْ مَدْرَسَتُنا ومنذ سبعة عشر عامًا على التطوير والتطوّر، وامتدادًا لهذا السلسة من التطوير والتطوّر فقد قُمنا هذا العام بالتوسّع في البناء وإضافةِ عددٍ من الغرف الصفيّةِ، واستقطابِ عددٍ من الكفاءات الأكاديميّة والتربويّة بما يتماشى مع حاجةِ المدرسةِ وخِدْمَةِ طلَبَتِها. وعقد الدّورات التدريبيّة للهيئات التدريسيّة بما يتناسبُ وما تحتاجه المرحلة. إِذ لَمْ يَعُدِ التّعليمُ على شكلٍ واحدٍ أَو طريقةٍ واحدة، بل إِنّ التّعليمَ في تطوّر وتغيّر دائمينَ ومن يتخاذل عن امتطاء صهوةِ التطويرِ وجوادِ التّغييرِ يفوتُهُ قِطارُ الإبداع؛ لذا فقد كانت مدرستنا على الدّوامِ حريصةً الحرصَّ كلَّهُ على مواكبَةِ ما يستجدُّ في مضمار التربية والتعليم وتوظيفِ ما يُمكنُ توظيفُهُ من أَجل مصلحةِ الطلبةِ وتحسين مُخرجات التّعليم فيها.

وها هي مدرستكم تُشرعُ أَبوابَها وترتدي أَجملَ حُللها استعدادًا لاستقبالكم في هذا العام الجديدِ الذي نرجو اللهَ أَن يكونَ عامًا للإنجازِ، والإبداعِ بجهودِكُم جميعًا، وأَهلًا وسهلًا بكم، وكلُّ عامٍ وأَنتم بألف خيرٍ والوطنُ وجلالة الملكُ عبد الله الثاني ابن الحسين بألف خير.

 

 الأخت ليديا حجازين